طيران حربيّ وتهديد بالإخلاء وعجّة الشومر تسبق غارة انصاريّة

مات هاني شاكر خلال هذا الأسبوع. وهذا الأسبوع أيضًا الطيران الحربيّ لم يفارق سماءنا، بالإضافة طبعًا إلى المسيّرات. العصافير أيضًا لم تبرح فضاءنا، والقطط التي يطعمها أخي لم تغادر حديقتنا. إحداها حامل، وتحاول التودّد أكثر من غيرها، تسعى للجلوس في حضني، وهذه مشكلة، لأنّني أعاني من حساسيّة على كثير من الأمور ومنها القطط.
عمومًا، الحساسيّة لم تفارقني مذ عدت بعد الهدنة. سعال وعطس وحكاك في العيون واحمرار، ذلك أنّه في الربيع كلّ شيء يولد من جديد، ومع رائحة ولادته تنطلق حساسيّتي. وموادّ التنظيف أيضًا تضاعف من سوء حساسيّتي.
طبخٌ أهدأ من جدار صوت
طبخت ملفوفًا محشيًّا مع صلصة حمراء، علمًا أنّنا منذ بضع سنوات صرنا نطبخها بصلصة حامض. إلّا أنّ أخي يفضّل الصلصة الحمراء. لكّنني فشلت بطبخها فشلًا ذريعًا. كانت بلا نكهة. ثمّ تبيّن أنّه يجب أن أضيف عصير الحامض مع صلصة البندورة، إذ كنت قد ظننت أنّ طريقة طبخها كطبخ الكوسى: صلصة بندورة ونعنع يابس وثوم. لذا، راح تعب اللّف ضيعانًا. بسيطة، المرة المقبلة أعوّض النكهة.
صوت غارة قويّ، تلاه صوت ثانٍ بذات الدويّ، فإذا هذا جدار صوت (اختراق حاجز الصوت). تلاه ثالث ثمّ رابع. تأكّدت من الأصدقاء والأقارب على مجموعة “واتس آب” الحيّ أنها دويّ جدارات الصوت.
في مكان آخر، نجح معي إعداد التبّولة. طبعًا هذا أقلّ ما يجب توقّعه بالنسبة إلى التبّولة. ولكن بالإضافة إلى طعمها فقد استمتعت أيضًا بتحضيرها في حديقتي، إذ إنّ الطقس والمزاج كانا مناسبين. جاء سامي وأحضر معه سمك “بزري”، كان يفترض أن يجهّز “الموقدة” كي لا أقلي في البيت، لكن تبدّلت أحوال الطقس. قليناها في المطبخ، وأكلنا في الحديقة. أحبّ التبولة وأحببت “البزري”.
طيران حربي
طيران حربي
نشتريكي ما تبيعيش
طيران حربي
قطّة تموء
مطرٌ وأغاني هاني شاكر
أمطرت كثيرًا هذا الأسبوع، وبرد الطقس مجدّدًا. كنت على وشك الندم أنّني “صيّفت على بكّير” ولففت السجّاد، ولكنّ زوجتيّ عمّايّ ذكّرتاني أنّ هذا المطر والبرد غير مألوفين في هذا الشهر. ثمّ هنّأت نفسي على دهائي عندما أضفت خزانة جديدة في غرفتي، مخصّصة للملابس الشتويّة، وبالتالي “ما بضبّ شتوي وما بنزّل صيفي”، أيّ صارت كلّ ثيابي في متناول يديّ.
صوت مطر
صوت ريح قويّ
«وأنا من غير ما شفت عنيك ما ليش غيرهم صحاب تانيين»
قطّة تموء
طيران حربيّ
مسيّرة
صوت مطر
زقزقة عصافير
عطسة قويّة
ثمّ عطسة قويّة
عشرون عطسة
«معاك، كلّ المدن بلادي معاك».
تهديد وغارة وعجة شومر
كنت أقود باتّجاه بيروت عندما وصلتني رسالة أنّه تمّ تهديد القرى المجاورة. قرية أنصاريّة كانت أقربها وهي الملاصقة لقريتي. هدّدوا أيضًا دير الزهراني وكوثريّة السيّاد ومزرعة الداووديّة وهي قرى قريبة. ركنت سيّارتي جانب الطريق كيّ أركّز بهدوء: “هل أكمل مشواري أم أعود أدراجي؟”. قرّرت قبل أن أكمل التفكير أنّني أريد أن أعود. هذا ما شعرت به، وليس ما هو صائب بالضرورة. كنت قد وصلت إلى الجيّة، أيّ قطعت أكثر من نصف المسافة. ألغيت مشواري غير المهمّ وعدت. قرّرت في لحظتها أنّه مشوار غير ذي أهمّيّة. وعدت.
قلت في نفسي وأنا أعود إنّه من الأفضل أن أكون بالضيعة مع أخي وبقيّة العائلة في حال حدوث شيء في قريتنا أو أيّ شيء يستدعي وجودي.
عندما عدت، طلبت إليّ زوجة عمّي ألّا أطبخ، وأنّها ستحضّر “عجّة شومر” ومقليّات، وأنّ زوجة عمّي الثانية ستحضّر “كبّة بطاطا”.
عزّ الطلب. لن أطبخ وسنأكل سويًّا.
قطّة تموء
قطّة تموء
طيران حربيّ مخفوض
صوت صاروخ
ضربوا انصاريّة (الزهراني) قبل موعد الغداء.








