قلاع جبل عامل: حماية بالنصوص لتاريخ تحت النار

بعد أيّام قليلة من إدراج قلاع جبل عامل على لائحتيّ التراث العالميّ والتراث العالميّ المهدّد بالخطر، تعرّض محيط قلعة الشقيف لتفجير واسع نفّذه الاحتلال الإسرائيليّ باستخدام 700 طنّ من المتفجّرات، في مفارقة واضحة أنّ الموقع الذي أُدرج بغية حمايته من الخطر وجد آثاره أمام الخطر عينه.

خمس قلاع للتراث العالمي

خلال انعقاد لجنة التراث العالميّ في مدينة بوسان في كوريا الجنوبيّة، اتُّخذ القرار بإدراج قلاع جبل عامل الخمس على لائحة التراث العالمي المهدّد بالخطر. هذه القلاع هي: الشقيف (بوفور)، وتبنين (تورون)، وشقرا (دوبية)، ودير كيفا (مارون) وشمع. وقد أعرب وزير الثقافة اللبنانيّ الدكتور غسان سلامة عن امتنانه للقرار، كما اعتبره محطّة بالغة الأهمّيّة بالنسبة للبنان ولحماية التراث المشترك.

يؤكّد رئيس جمعيّة “الجنوبيّون الخضر”، والأكاديميّ هشام يونس، أنّ اختيار هذه القلاع الخمس يعود إلى ملفّ الترشيح الذي أعدّته وزارة الثقافة اللبنانيّة، والذي قارب المسألة من زاويتين مترابطتين: الأولى، النظر إلى جبل عامل باعتباره إقليمًا تاريخيًّا وجغرافيًّا متكاملًا. والثانية، النظر إلى هذه القلاع ليس كمواقع منفصلة، بل كعناصر ضمن شبكة دفاعيّة مترابطة ارتبطت بالموقع الاستراتيجيّ لجبل عامل، وتعكس في الوقت نفسه تعاقب القوى والتحوّلات الثقافيّة والتاريخيّة التي شهدتها المنطقة.

سلّة الجنوب الأثرية

يقول يونس “جاء اختيار هذه القلاع في محلّه، ولا سيّما في ضوء المخاطر التي تواجهها، إلّا أنّ ذلك لا يعني أنّ القلاع الخمس تُمثّل جميع المواقع ذات القيمة التاريخيّة والأثريّة في جبل عامل، أو أنّها تختصر التراث الثقافي المهدّد في المنطقة”.

يتابع لـ”مناطق نت”: “تزخر المنطقة بقلاع ومواقع أثريّة أخرى لا تقلّ أهمّيّة، وهي أيضًا عرضة للاعتداءات، مثل موقع قلعة ميس أو قلعة أبي الحسن بين أنصار والزّرارية، وموقع آثار الطيري، فضلًا عن مواقع أخرى مهدّدة خارج القلاع الخمس، أشارت إليها وثائق اليونيسكو، من بينها معبد الهبّاريّة (حاصبيّا)، وبرك رأس العين، وموقع مغارة قانا الأثري، وقبر حيرام (صور)، وهو ما يؤكّد أنّ القلاع الخمس المختارة ضمن الترشيح المتسلسل تمثّل جزءًا من مشهد أثريّ وثقافيّ أوسع في جبل عامل يتعرّض بدوره لمخاطر جدّيّة”.

ويؤكّد يونس: “من هنا، ثمّة حاجة إلى توثيق هذه المواقع وتوفير الحماية العاجلة لها، والعمل على إعداد ملفّات ترشيح إضافيّة، غير أنّ الأهمّ من إعداد ملفّات ترشيح جديدة هو أن يأتي ذلك ضمن رؤية وطنيّة متكاملة وجهد حكومي مُنسّق، يتجاوز دور وزارة الثقافة وحدها، ويشمل وزارة الخارجيّة وسائر الجهات المعنيّة، وهو ما لا يزال غائبًا، للأسف، بعد مرور نحو ثلاث سنوات على العدوان”.

قلعة دوبيه تفترش السهل بين بلدتي حولا وشقرا
هل قلاعنا محميّة فعلًا؟

يؤكّد يونس أنّ “هذا الإدراج، على أهمّيّته القانونيّة والسياسيّة، لا يشكّل بحدّ ذاته ضمانة تحول دون وقوع الاعتداءات. فالتجربة أثبتت أنّ وجود الحماية القانونيّة لا يكفي إذا غابت آليّات الإنقاذ والمساءلة الفعّالة على غرار شمع ومحيط الشقيف”.

هنا تأتي المفارقة: لبنان حصل على اعتراف دوليّ بقيمة هذه المواقع، لكنّه حصل عليه بينما لا تزال على قائمة الخطر أيضًا. فماذا يعني هذا الإدراج فعليًّا؟ وهل تستطيع اليونيسكو منع القصف أو معاقبة المعتدي؟

من المنظور القانونيّ، لا ينظر القانون الدوليّ إلى القلاع والآثار والمكتبات وأماكن العبادة باعتبارها مجرّد أبنية قديمة يمكن أن تصبح ضحيّة جانبيّة للحرب، بل يمنح الممتلكات الثقافيّة حماية خاصّة أثناء النزاعات المسلّحة.

اليونسكو قدرات وصلاحيات

يؤكّد يونس: “بعد الاستهدافات انكفأت اليونيسكو إلى مهمّة توثيق الأضرار، والمطالبة بإجراء تقييم ميدانيّ عندما تسمح الظروف، ورفع تقارير إلى لجنة التراث العالميّ، والمطالبة باحترام الاتّفاقيّات الدوليّة، إضافة إلى حشد الدعم الفنّيّ والماليّ لصون المواقع المتضرّرة. هذا جانب لا ينبغي التقليل من أهمّيّته، بخاصّة في المرحلة المقبلة التي نحتاج فيها إلى حشد الدعم المادّيّ والفنّيّ لإعادة تأهيل المواقع المتضرّرة. لكنّها من الواضح لا تملك الصلاحيّة، ولا الإرادة، لوقف الاعتداءات أو فرض عقوبات على الجهة المسؤولة عنها أو إلزامها بالامتثال للقانون الدوليّ”.

يتابع يونس: “التدمير الممنهج للمواقع ليس ملفًّا يقتصر على وزارة الثقافة، مهما كانت الجهود التي بذلتها، كان يفترض أن تتعامل معه الحكومة اللبنانيّة بأكملها كقضيّة سياديّة وقانونيّة ودبلوماسيّة، وأن تقود، عبر وزارة الخارجيّة وبالتنسيق مع جميع الجهات المعنيّة، تحرّكًا دوليًّا متواصلًا في اليونسكو والأمم المتّحدة وسائر المحافل الدوليّة، لتوثيق الانتهاكات، والمطالبة بالمساءلة، وحشد الدعم اللازم لحماية هذه المواقع وإعادة تأهيلها”.

ماذا يقول القانون؟

يقول أستاذ القانون الدوليّ في الجامعة اللبنانيّة والخبير السابق لدى المنظّمات الدوليّة حسن جوني لـ”مناطق نت”: “إن استهداف الممتلكات الثقافيّة المتكرّر، من الآثار والقلاع إلى المكتبات، لا يمثّل فقط عدوانًا على لبنان وشعبه وتراثه، بل اعتداء يصيب الإنسانيّة جمعاء”.

ويتابع: “هذا المعنى حاضر في اتّفاقيّة لاهاي للعام 1954 الخاصّة بحماية الممتلكات الثقافيّة في حالة النزاع المسلّح”.

ويشرح جوني: “لا تتوقّف الحماية عند تعريف الممتلكات الثقافيّة، بل تتدرج إلى مستويات مختلفة، من الحماية العامّة إلى الحماية الخاصّة ثمّ الحماية المعزّزة التي أقرّها البروتوكول الثاني لاتّفاقية لاهاي العام 1999. تضع هذه المنظومة على عاتق أطراف النزاع التزامات باحترام الممتلكات الثقافيّة والامتناع عن استهدافها أو استخدامها بصورة تعرّضها للخطر”.

ويشير جوني إلى أنّ حماية هذه الممتلكات لا تبدأ عند اندلاع الحرب، بل يفترض أن تبدأ في زمن السلم، من خلال اتّخاذ التدابير اللازمة لحمايتها من آثار النزاعات المسلحة.

قلعة تبنين
الإدانة وحدها لا تكفي

في الحالة اللبنانيّة، يرى جوني أنّ “حماية الآثار والقلاع تكتسب أهمّيّة خاصّة، وتزداد خطورة الأمر عندما تطال الاعتداءات مواقع ذات قيمة تاريخيّة استثنائيّة أو مواقع مدرجة ضمن منظومات الحماية الدوليّة”.

ويؤكد أنّ “على لبنان ألّا يكتفي بتسجيل الأضرار أو إصدار بيانات الإدانة، بل أن يوثّق الاعتداءات باعتبارها ملفًّا قانونيًّا متكاملًا وأن يستخدم الأدوات الدبلوماسيّة والقانونيّة المتاحة له، وأن يتوجّه إلى المنظّمات الدوليّة المعنيّة وإلى الجهات القضائيّة المختصّة، بما فيها الآليّات الوطنيّة في الدول التي تسمح قوانينها بملاحقة بعض الجرائم الدوليّة. فالقانون الدوليّ وضع إطارًا واضحًا لحماية الممتلكات الثقافيّة، والبروتوكول الثاني للعام 1999 وضع نظامًا أكثر تفصيلًا للحماية المعزّزة والمسؤوليّة الجنائيّة”.

لكنّ التحدّي، كما ظهر في تجربة قلاع جبل عامل، لا يكمن فقط في وجود النصوص، بل في القدرة على إنفاذها. فالتاريخ الحديث للمنطقة كان قد قدّم قلعة شمع كاختبار قاسٍ لهذه النصوص، إذ إنّها تعرّضت لأضرار جسيمة بعد حصولها على الحماية المعزّزة.

تدمير القلاع محو للذاكرة

يقول جوني: “بعد تطوّر المنظومة القانونيّة، أظهرت الاعتداءات على المدن التاريخيّة والمتاحف والمكتبات وأماكن العبادة أنّ تدمير التراث لا يؤدّي فقط إلى خسارة حجر أو بناء، بل يمكن أن يؤدّي إلى محو جزء من ذاكرة جماعة بشريّة وتاريخها وهويّتها”.

ويرى أن “الاعتداء على الممتلكات الثقافيّة في أثناء النزاعات المسلّحة قد تكون له نتائج تتجاوز الضرر المادّيّ المباشر، لأن هناك علاقة بين الوجود الثقافيّ لشعب وبين وجوده التاريخيّ والإنسانيّ”.

اليوم تحظى قلاع جبل عامل باعتراف دوليّ بقيمتها الاستثنائيّة في الوقت نفسه الذي يحاصرها الخطر. وفقًا للقانون، فهي محميّة، وصنّفتها اليونسكو ذات قيمة عالية، ويروي المؤرّخون تاريخها ويتحدّثون عن أهمّيّتها، لكن يبقي للعدوان الإسرائيليّ رأيٌ آخر لم يقوَ أحدٌ على ردعه.

جانب من قلعة شقيف

“ملحق”

جبل عامل… تاريخ من القلاع المهملة

من الناحية التاريخيّة، يقول الباحث والمؤرّخ والأكاديميّ منذر جابر: “هذه القلاع هي آثار إسلاميّة نشأت في مواجهة مرحلة صليبيّة، وليست بالضرورة آثارًا شيعيّة عامليّة بالمعنى الذي نتصوّره اليوم. أُنشئت في جبل عامل ضمن منظومة دفاعيّة مرتبطة بالصراع على بيت المقدس، الذي كان في تلك المرحلة تحت سيطرة الصليبيّين”.

ويضيف: “إذا أجرينا مقارنة بين الشريط الحدوديّ لإسرائيل اليوم، الممتدّ من قلعة شمع إلى قلعة حاصبيّا، مرورًا بقلعة مارون في دير كيفا، وقلعة تبنين وهونين وراشيّا (الوادي)، نجد أنّه يكاد يكون هو نفسه الشريط الحدوديّ الصليبيّ الذي كان الصليبيّون يدافعون من خلاله عن بيت المقدس. أيّ أنّنا أمام خطّ جغرافيّ واحد تقريبًا، استُخدم عبر قرون، للدفاع عن حدود ومراكز استراتيجيّة مختلفة”.

ويتابع: “بقي هذا الشريط صالحًا عسكريًّا لما يقارب ألف سنة، لأنّ طبيعة السلاح لم تتغيّر جذريًّا خلال تلك الفترة. أمّا اليوم، ومع تطوّر الأسلحة وظهور المسيّرات والصواريخ ووسائل الحرب الحديثة، فقدت هذه القلاع دورها العسكريّ التقليديّ، ولم تعد التحصينات الحجريّة قادرة على أداء الوظيفة التي أُنشئت من أجلها”.

ويؤكّد أنّ “هذه القلاع الموجودة في المنطقة العامليّة استفاد منها العامليّون خلال مراحل لاحقة. وأصبحت مهاجمة هذه القلاع مكلفة عسكريًّا، لأنّ القوّة الموجودة فيها كانت قادرة على الاعتصام والتحصّن خلفها. لعبت هذه القلاع دورًا في تقوية الموقف العامليّ الشيعيّ في مواجهة صدامات مع مجتمع درزيّ ومسيحيّ في لبنان، ومع مجتمع سنّيّ في شمال فلسطين. لكنّها كانت تفقد جزءًا من هذا الدور عندما كانت تنشأ تحالفات مع القوى الموجودة في الشمال الفلسطينيّ، كما حصل في مراحل الظاهر عمر وناصيف النصار”.

من يملك الشيء ينسَ قيمته

“لا يمكن أن نقول إنّها أصبحت آثارًا وطنيّة بالمعنى الحقيقيّ لمجرّد أنّنا نطلق عليها هذا الوصف. نحن نسيناها”، يقول جابر.

ويضيف “إذا أردنا أن نقيس القيمة الوطنيّة الحقيقيّة لأيّ أثر، فعلينا أن ننظر إلى سلوك الناس تجاهه، لا إلى الكلام الإنشائيّ الذي يقال عنه. ويمكن إجراء مقارنة بسيطة: إذا أحصينا عدد الزائرين من أبناء المناطق المحاذية لهذه القلاع، وهي قلاع قريبة ومتاحة للجميع، سنجد أنّ الناس مستعدّون لقطع مسافات طويلة من أجل زيارة بعلبك وقلعتها، بينما لا يزورون القلاع الموجودة على مقربة منهم”.

ويشير إلى أنّ “معنى ذلك أنّ هذه القلاع لم تعد تمثّل بالنسبة إلى شريحة واسعة من العامليّة والشيعة الجنوبيّين قيمة أثريّة أو وطنيّة حقيقيّة. وربّما أصبحت، في بعض الحالات، مجرّد وسيلة للمباهاة المحلّيّة أو للتوازن بين أهالي القرى والمناطق”.

ويتابع: “ومع ذلك، هناك دلالة لافتة تستحقّ التوقّف عندها. رأينا في الأخبار خبر مقتل عالم آثار إسرائيليّ زائيف آرليخ في شمع. وهذا يعني أنّ موقع شمع، وشمعون الصفا، يمثّلان بالنسبة إلى الإسرائيليّ قيمة تاريخيّة وقوميّة أكبر بكثير ممّا تمثّل قلاعنا بالنسبة إلينا”.

أين الحماية من الإهمال؟

ويرى جابر أنّه “مثلما هناك إحصاء يعود إلى العام 1965، قرأته، يشير إلى أن 65 في المئة من أهالي صيدا لم يكونوا يزورون قلعة صيدا ولا يعرفونها. وهذا الرقم، إذا صحّ، يكشف حجم الانفصال بين المجتمع وبين آثاره. وهو أمر لا ينطبق فقط على قلعة صيدا، بل يمكن أن يكون مؤشّرًا على علاقتنا العامّة بالتراث والآثار”.

ويشير إلى “أنّنا شهدنا حالات كثيرة يصبح فيها الأثر أو القلعة ذا قيمة وطنيّة بالنسبة إلى شخص بعيد منها جغرافيًّا، بينما يتحوّل بالنسبة لدى المقيم بجانبها إلى عبء أو لعنة. وهذه مفارقة خطيرة، لأنّها تعني أنّ المكان الذي يفترض أن يكون جزءًا من هويّة الناس يصبح شيئًا غريبًا عنهم”.

ويوضح جابر: “لهذا السبب، وللأسف، لم نحافظ على هذه الآثار والقلاع، ولم نزُرها، ولم نستثمر فيها، ولم نربِّ أولادنا في المدارس على زيارتها والتعرّف إليها. لم نعطهم فرصة ليبنوا علاقة حقيقيّة معها”.

ويطلق جابر مجموعة أسئلة “الانتماء إلى الأثر لا يصنعه الكلام. لا يكفي أن نقول إنّ هذه القلعة وطنيّة أو إنّ هذا الموقع جزء من تاريخنا. ما يثبت الانتماء هو السلوك: فهل نزور المكان؟ هل نحافظ عليه؟ هل نعرف تاريخه؟ هل نعلّمه لأولادنا؟ هل نطالب الدولة بحمايته؟ هل نستخدمه في حياتنا الثقافيّة والسياحيّة؟”.

قيمة تاريخية بلا حسّ وطنيّ

يأسّف جابر إلى أن “هذه الآثار والقلاع لا تملك اليوم قيمة وطنيّة يفترض أن تكون لها، ولا حتّى قيمة سياحيّة يمكن أن تحقّقها لو جرى الاستثمار فيها. والدولة نفسها لم تستثمر فيها بالشكل الكافي، والمجتمع لم يطالب بذلك بجدّية”.

ويعتبر أنّ “إدراج هذه القلاع على أيّ لائحة تراثيّة أو وطنيّة لن تكون له قيمة كاملة إلّا إذا صدر عن شعور جماعيّ حقيقيّ لدى الناس تجاهها. أمّا أن يأتي الإدراج من النُخب والمثقّفين فقط، في حين تبقى القلاع غريبة على سكّان المناطق المحيطة بها، فهذا يشبه إلى حدّ كبير ‘فاكهة المثقّفين‘. وأنا لست ضدّ هذا الإدراج بالطبع، بل على العكس، لكنّ المشكلة في أنّ الناس ما زالت غريبة عن هذه الآثار”.

ويختتم حديثه لـ ”مناطق نت” مؤكّدًا أنّ “القيمة الحقيقيّة للتراث لا تُصنع بالقرارات وحدها، بل بالعلاقة التي يبنيها المجتمع معه. وإذا لم يشعر الناس بأنّ هذه القلاع جزء من ذاكرتهم وهويّتهم، وإذا لم يزوروها ويحموها ويورثوا معرفتها لأبنائهم، فستبقى مجرّد حجارة تاريخيّة، مهما كان تاريخها عظيمًا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى