هويّة بيروت العمرانيّة في خطر فمن يقرّر مشهد المدينة؟

في الأشهر الأخيرة، سجّل عددٌ من أبناء بيروت والناشطين والجمعيّات المعنيّة بحماية التراث فيها علامات استفهام حول عمليّات هدم عديدة لمنازل ومبانٍ ومشاريع عمرانيّة في مناطق متفرّقة من العاصمة.

من بين العمليات: هدم مبنى في منطقة رأس بيروت (رقم العقار: 684)، ومبنى في منطقة المزرعة (3655)، ومبنى “بيت دبس” (الجمّيزة)، و”البيت الأحمر” (شارع عبد العزيز – الحمرا)، ومبنى يقع في شارع “اللاييك” (أوتيل ديو).

كذلك ظهرت في الآونة الأخيرة مخاوف لدى سكّان حيّ “قشوع” (الرميل – الجعيتاوي)، بعدما اشترى أحد المطوّرين العقاريين منزلًا قديمًا في الحيّ، وحاول إغراء عددٍ من السكّان ببيع منازلهم تمهيدًا لهدمها وإقامة مبانٍ مرتفعة مكانها. وكان المطوّر نفسه قد شيّد سابقًا في الحيّ بنايةً لا تنسجم مع محيطها العمرانيّ.

فهل بيروت على حافّة مرحلة جديدة تطمس هويّتها؟ ومن سمح بعمليّات الهدم هذه؟ وهل من قانون يُنقذ ما تبقّى من العمرانيّات والأنسجة التراثيّة في بيروت؟

حين سرقت وسط البلد من ناسها

“وسط البلد”، هكذا كان يُسمّى وسط العاصمة البيروتيّة قبل أن تضع “الشركة اللبنانيّة لتطوير وإعادة إعمار وسط بيروت” “سوليدير” يدها عليها العام 1994، فأصبح اسمها “الداون تاون”. كانت نقطة تلاقي اللبنانيّين من مختلف الطوائف والطبقات الاجتماعيّة، تعجّ بالمحال والمارّة والبائعين، فحوّلتها “سوليدير” إلى منطقة فخمة لا يقصدها سوى الأثرياء.

وبحجة إعادة تعمير بيروت بعد الحرب الأهليّة في لبنان، دمّرت “سوليدير” الأسواق والساحات والمباني بشكل شامل، واستبدلتها بمشاريع عمرانيّة منفصلة عن هويّة المدينة، ولا تخدم سوى المصالح الخاصّة والرأسماليّة الليبراليّة.

منذ ذلك الحين، يخشى أهالي بيروت ومحبّوها أن يتكرّر ما فعلته “سوليدير” في مناطق أُخرى من العاصمة، إن كان على يدها أو على يد “مطوّرين عقاريّين” آخرين، وقد ازدادت هذه المخاوف بعد انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في الرابع من آب (أغسطس) العام 2020، وألحق أضرارًا جسيمة بالمناطق المجاورة له.

حماية موقّتة أم إطار دائم؟

يُعتبر لبنان من الدول المصادقة على اتّفاقيّة اليونيسكو لحماية التراث العالميّ الثقافيّ والطبيعيّ، وبالتالي، يقع على عاتق الحكومة اللبنانيّة واجب ضمان تحديد التراث الثقافيّ والطبيعيّ الواقع على أراضيها، وحمايته، وحفظه، وعرضه، ونقله إلى الأجيال المقبلة. لكن، على المستوى المحلّيّ، ما هي القوانين الصادرة عن الحكومة والتي تضمن حماية التراث العمرانيّ في لبنان؟

في العام 2017، أُقرّ مشروع قانون حماية المواقع والأبنية التراثيّة في مجلس الوزراء، وأُحيل إلى مجلس النوّاب بموجب المرسوم رقم 1936. انتقل المشروع إلى اللجان النيابيّة للنقاش، وما زال، حتّى هذه اللحظة، عالقًا هناك. لم يُستكمل النقاش فيه، ولم يظهر أنّه أُعيد وضعه كأولويّة واضحة على جدول الأعمال.

إلى جانب مشروع القانون الذي وُضع العام 2017 ولم تتمّ الموافقة عليه حتّى الآن، صدر القانون رقم 194 العام  2020، بهدف حماية المناطق المتضرّرة جرّاء انفجار الرابع من آب، ودعم إعادة إعمارها.

البيت الأحمر في شارع عبد العزيز (تصوير سميرة عزو)
ماذا يقول القانون 194؟

بحسب المادّة الأولى من القانون، فإنّ “نطاق تطبيقه يشمل المناطق والأبنية والآليّات والأشخاص الذين تضرّروا من جراء الانفجار”. ويحدّد القانون المناطق العقاريّة المتضرّرة بأنّها: المرفأ، والصيفي، والمدوّر، والرميل. كذلك يوضح أنّ “الأبنية المتضرّرة تشمل كلّ بناء تمّ مسح أضراره وفق الآليّة والمعايير المعتمدة من قبل الجيش اللبنانيّ، حتّى لو لم يكن واقعًا ضمن هذه المناطق العقاريّة”.

وبحسب المادّة الثالثة، تمّ منع، لمدّة سنتين، “القيام بأيّ عمل تصرّفي ناقل للملكيّة يتناول العقارات أو الأبنية أو الأقسام المفرزة أو الحصص الشائعة في العقارات الواقعة في المناطق المتضرّرة المشار إليها في المادّة الأولى”. أيّ مُنع التصرّف وبيع العقارات في المناطق المتضرّرة، وجُمّدت بعض وكالات وعقود البيع المعقودة بعد الانفجار للتدقيق بها.

أمّا المادة 7، فهي المادّة الأساس المتعلّقة مباشرة بالأبنية ذات الطابع التراثيّ، وهي تنصّ على “الحفاظ على الأبنية التراثيّة”. وتشير إلى أنّ وزارة الثقافة هي من تضع “خطّة منفصلة لإعادة إعمار و/أو ترميم الأبنية ذات الطابع التراثيّ المتضرّرة، على أن يُمنع منعًا باتًّا ترتيب أيّ حقّ عينيّ من أيّ نوع كان على أيّ بناء موضوع على لائحة جرد الأبنية ذات الطابع التراثيّ إلّا بعد مراجعة وزارة الثقافة”.

وتؤكّد المادّة أنّه “لا يجوز إعادة بناء الأبنية التراثيّة المهدّمة أو المتضرّرة إلّا بإذن من وزارة الثقافة”، وبموجبه “تتمّ المحافظة على المواصفات نفسها والشكل الخارجي نفسه للبناء المهدّم أو المتضرّر”.

بين الانفجار وحماية التراث

وعلى رغم إقرار القانون رقم 194، إلّا أنّه لا يمكن اعتباره بديلًا عن مشروع القانون الذي تمّ طرحه العام 2017. فقانون رقم 194 هو إطار خاصّ بالمناطق المتضرّرة من انفجار المرفأ، بينما يقدّم مشروع قانون 2017 حماية للتراث المبنيّ بشكل أشمل وعلى مستوى وطنيّ.

ومع ذلك، فإنّ القانون رقم 194 طلب خطّة واضحة من وزارة الثقافة. هل وُضعت هذه الخطّة؟ وما هي العقارات التي تشملها الخطّة؟ وما المعايير التي يُستند إليها في تحديد المباني التي تُدرج على لائحة الجرد العام، وتلك التي تبقى خارجها؟

تجدر الإشارة أيضًا إلى أنّه في العام الماضي، وفي خطوة مهمّة من وزارة الثقافة، تمّ إدراج عقارات جديدة على لائحة الجرد، شملت “الجزء المتبقّي من إهراءات مرفأ بيروت ومحيطه المباشر” وثمانية مبانٍ في محلّة الرميل، وتمّ نشر أرقام هذه العقارات في الجريدة الرسميّة. لماذا أُدرجت هذه العقارات دون سواها؟ وهل تتضمّن أرقامًا لعقارات تتعرّض حاليًّا إلى عمليّات قد تؤثّر في طابعها التراثيّ؟

الحفاظ على هويّة ونسيج بيروت العضويّ لا يقتصر على منع الهدم.

وزارة الثقافة ترفض معظم طلبات الهدم

تواصلت “مناطق نت” مع مستشار وزير الثقافة جاد تابت، الذي أشار إلى أنّ العقارات تخضع لمعايير تحدّد إمكانيّة إدراجها على لائحة الـممتلكات الثقافيّة الـمصنّفة، ولائحة الـممتلكات الثقافيّة الـمعترف بها. وقد عُدِّدت هذه المعايير بوضوح في المرسوم رقم 9501 الصادر في الـ24 من حزيران (يونيو) 2022، وأنّ اللجان التي تُرسل من قبل مديريّة الآثار للكشف على المنازل تلتزم بمعايير هذا المرسوم.

إنّ المرسوم الذي أشار إليه تابت كان قد نُشر في الجريدة الرسميّة، وهو بالتالي متاح للاطّلاع عليه من قبل المواطنين على شبكة الإنترنت. وتتمثّل المعايير المذكورة في المرسوم بالقيمة التاريخيّة للعقار، والقيمة الـمدينيّة، والقيمة التقنيّة والفنّيّة، والقيمة الثقافيّة الاجتماعيّة، والقيمة الوظيفيّة. وأكّد تابت أنّه يكفي للمبنى أن يستوفي قيمة واحدة من هذه القيم لكي يُمنع هدمه.

وأكّد تابت لـ“مناطق نت” أنّ عدد الأبنية التي سُمح بهدمها لا يُمثل أكثر من 10 أو 15 في المئة من طلبات الهدم التي قُدمت إلى وزارة الثقافة، إذ يُسمح أحيانًا بهدم بعض المنازل الإسمنتيّة التي تقع في أحياء باتت مشيّدة بالأبراج. ويشير إلى أنّ السبب لا يكمن في كون المنزل من الإسمنت، بل في “الحيّ المحيط به، والذي أصبح عبارة عن مبانٍ وأبراج عالية، وفي عدم توافر أيّ قيمة تراثيّة في المنزل”.

أمّا بالنسبة إلى عمليّات الهدم التي لوحظت في أحياء عدّة ببيروت، فأشار تابت إلى أنّ الهدم في منطقة رأس بيروت هو لمبنى كان سابقًا مطعم “طوكيو”، وحصل على إذن بالهدم منذ قرابة أربع سنوات، لأنّ “المبنى ليس له قيمة تراثيّة على رغم ذاكرة المطعم”.

“البيت الأحمر” و”بيت دبس”

وفي ما يتعلّق بـ“البيت الأحمر”، أوضح أنّه أُعطي إذن بهدمه سنة 2017 أو 2018، لكن الوزارة عادت وأدرجته ضمن لائحة الجرد، وحاولت إنقاذ ما تبقّى منه عبر فرض الحفاظ على المعالم المتبقّية ودمجها في المشروع الجديد على المالك. كذلك فإنّ العقار الذي يقع في المزرعة نال إذن الهدم سنة 2018، في عهد وزير الثقافة السابق.

أمّا “بيت دبس”، فبحسب تابت، كان قد “بوشر بهدمه دون الاستحصال على ترخيص بالهدم، وأوقفت أعمال الهدم بناءً على شكوى تقدّمت بها وزارة الثقافة”. وفي ما يخصّ العقار الذي يقع في شارع “اللاييك”، أشار تابت إلى أنّه لم يُعرض على الوزارة، لكنّه اعتبر أنّ المبنى، في جميع الأحوال، “لا يمتلك أيّة خصائص تراثيّة”.

وبخصوص ما يحصل في حي قشوع، أوضح تابت أنّ المبنى الذي صدر بحقّه إذن هدم يقع على العقار رقم 1264، وهو مبنى غير مُصنَّف، وقد مُنح بالفعل إذن الهدم في نهاية شهر نيسان (أبريل) الماضي. أمّا المباني المجاورة، ولا سيّما الواقعة على العقارين 1262 و1218، فلم تُقدَّم أيّ طلبات لهدمها، وأكّد أنّه حتّى في حال تقديم مثل هذه الطلبات، فلن تُمنح أذونات هدم.

مبنى تراثي في حي قشوع (تصوير سميرة عزو)
حفاظ المدينة لا يختصر بمنع الهدم

لا شكّ في أنّ وزارة الثقافة، في عهد الوزير غسّان سلامة، باتت تُبدي اهتمامًا واضحًا بعمرانيّات بيروت الأثريّة والتراثيّة، إذ ألغت قراراتٍ عدّة كانت تسمح بهدم هذه العمرانيّات، وأعادت تصنيفها على لائحة الجرد. لكنّ الحفاظ على هويّة ونسيج بيروت العضويّ لا يقتصر فقط على منع الهدم، بل على التدخّل في الطرازات المعماريّة التي يُخطَّط لبنائها.

إذا اتّخذنا المبنى الضخم الذي شُيّد حديثًا في حيّ قشوع مثالًا، فهو مبنى منفصل عن هويّة الحيّ العمرانيّة والاجتماعيّة. فبينما لا يزال الحيّ يحتفظ بطابعه التاريخيّ وملامحه البسيطة ومنازله المتواضعة، جاء المبنى ضخمًا بتصميم حديث دخيل على محيطه، كافيًا ليفسد الطابع الذي يتّخذه الحيّ هويّةً له. إلى أين تتّجه بيروت بحال سُمح في تكرار عمليّات إعمار تجاريّة مثل هذه في أحياء أُخرى؟

يؤكّد المهندس المرمّم جاد حمّود لـ“مناطق نت” أنّ “الخطر اليوم لا يكمن فقط في فقدان بعض الأبنية، بل في فقدان المدينة نفسها. إذا استمر هدم النسيج العمرانيّ التاريخيّ، واستُبدل بأبراج معزولة لا تربطها أيّ علاقة بالمكان أو بالمجتمع، فإنّنا لا نبني مدينة جديدة، بل نتجه نحو مدينة بلا ذاكرة، وبلا هوية، وبلا حياة اجتماعيّة”.

ويشدّد حمّود على أنّ “المدينة ليست مجموعة أبراج، بل شبكة من العلاقات الإنسانيّة. وهي ليست مجرّد كتل إسمنتيّة، بل فضاءات للتفاعل، واللقاء، والذاكرة المشتركة. إنّ قيمة البيت التراثيّ لا تكمن في حجارته وحدها، بل في دوره في صناعة الحياة اليوميّة، وفي علاقته بالشارع، وبالجيران، وبالساحات، وبالمشهد الحضريّ الذي يمنح المدينة روحها”.

المبنى الجديد الذي شُيّد في حي قشوع (تصوير سميرة عزو)
أيّ مدينة نورثها للأجيال؟

بدورها أشارت الدليلة السياحيّة وعضو جمعيّة “تراث بيروت”، سميرة عزّو، لـ“مناطق نت” إلى أنّ “السؤال اليوم لم يعد فقط: ‘هل نحمي مبنى؟‘، بل: ‘أي مدينة نريد أن نورثها للأجيال القادمة؟‘، لأنّ القرارات العمرانيّة التي تُتّخذ اليوم ستحدّد شكل بيروت لعقود، ومن الصعب التراجع عنها بعد تنفيذها”.

تتابع عزّو: “السؤال اليوم ليس إن كانت بيروت ستتغيّر، فالمدن بطبيعتها تتغيّر. السؤال هو: كيف ستتغيّر؟ هل سنبني أبراجًا بارتفاع 11 و12 طابقًا داخل أحياء ما زالت تحتفظ بمقياس عمرانيّ وإنسانيّ مختلف؟ أم سيكون هناك تخطيط يحترم النسيج القائم؟ فحين يتغيّر مقياس الحيّ بهذه الطريقة، لا يتغيّر شكل المباني فقط، بل تتغيّر هويّة المكان وطريقة العيش فيه أيضًا”.

وتشدّد عزّو على أنّ “القضيّة اليوم ليست قضيّة تراث وحسب، بل قضيّة حوكمة عمرانيّة. هل لدينا إطار واضح وشفّاف يوازن بين التطوير، وحقوق المالكين، وحماية النسيج العمرانيّ والاجتماعيّ؟ أم أنّنا ما زلنا نتعامل مع كلّ حالة بشكل منفصل؟”.

يُعتبر لبنان من الدول المصادقة على اتفاقيّة اليونيسكو لحماية التراث العالميّ الثقافيّ والطبيعيّ.

بين حماية الأبنية وحقوق المالكين

على الرغم من حرص الجمعيّات والناشطين والمهتمّين على المطالبة بإنقاذ هويّة الأحياء ذات الطابع التراثيّ، تسلّط عزّو الضوء على أنّ ذلك يجب أن يتمّ مع الاهتمام في الحفاظ على حقوق المالكين لهذا النوع من العقارات، عبر وضع آليّة واضحة تضمن حقوقهم، وإلّا سيضطرّ المالكون إلى بيع عقاراتهم للمطوّرين العقاريّين نتيجة الضغط المادّيّ الذي يطال اللبنانيّين بشكل عام.

هنا، تعود عزّو إلى مشروع القانون الذي طُرح العام 2017، مشيرةً إلى أنّ “أهمّيّة مشروع القانون هذا، في أنّه لا يقتصر على حماية مبنى هنا أو هناك، بل يفتح الباب لوضع إطار قانونيّ متكامل يوازن بين التطوير، وحقوق المالكين، وحماية التراث العمرانيّ. إنّ الأسئلة التي نطرحها اليوم حول آليّة التقييم والشفافيّة والنسيج العمرانيّ ليست منفصلة عنه، بل هي جزء من النقاش الذي كان يُفترض أن يُستكمل عند مناقشته”.

تضيف عزّو: “هذا لا يعني أنّ مشروع قانون 2017 هو مشروع خالٍ من الثغرات. فقد تعرّض لانتقادات تتعلّق بآليّات التعويض وحقوق المالكين، وباعتماده على نقل حقوق الاستثمار، وبتركيزه على المبنى المنفرد أكثر من حماية الأحياء والنسيج العمرانيّ والاجتماعيّ. المطلوب ليس فقط إعادة وضعه على جدول الأعمال، بل استكمال مناقشته وتطويره والاستفادة من التوصيات المهنيّة اللاحقة، حتّى يصبح أكثر عدالة ووضوحًا وقابليّةً للتطبيق”.

ماذا سيبقى من هويّة لبنان؟

اليوم، يواجه لبنان خطر طمس الهويّة أكثر من أيّ وقتٍ مضى، فبعد إجرام إسرائيل بحقّ البنية التحتيّة لمناطق الجنوب، وتعمّدها استهداف معماريّات تراثية ومواقع أثريّة وأنسجة أحياء كانت تعتمد على البنية الاجتماعيّة من أجل الاستمرار، أصبحت بيروت تتأهّب للخطر نفسه الذي قد يلحق بها على يد المطوّرين العقاريّين الرأسماليّين الذين يبغون الربح على حساب نسيج المجتمع المتنوّع في طبقاته والمتوحّد في تراثه. فإذا كانت الفرصة متاحة لهؤلاء المطوّرين العقاريّين للتدخّل في هويّة الأحياء البيروتيّة، فماذا سيبقى لنا من هويّة الوطن اللبنانيّ في المستقبل؟

لقطات مختلفة من أحياء بيروت لأبنية تراثية مهددة بالهدم (تصوير سميرة عزو)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى